الشيخ محمد اليعقوبي
184
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
أن يتخذ مسجداً في بيته بمعنى أن يخصص مكانا للعبادة ، ويظهر من بعض الأحاديث أن الأئمة كانوا يفعلون ذلك ، لذا ورد استحباب إشعال السراج في مصلى المؤمن في الليلة الأولى بعد دفنه وورد أن ممن يبكي على المؤمن إذا مات البقعة التي كان يعبد الله فيها ويرفع منها عمله الصالح ، مما يدل على وجود بقعة معينة كان يتخذها مسجداً . وإذا كان الشخص يحسن القراءة وملتزماً بالشريعة ( وهو ما يعرف بالعدالة ) فيمكنه أن يقيم صلاة الجماعة بأهله في الدار فيؤجر ويؤجرون ، وتنعقد الجماعة ولو بواحد مع الإمام . مسألة 6 ما هو برأيكم الفارق الرئيسي بين الصلاة في البيت والصلاة في المسجد ؟ ولماذا حث الإسلام على الحضور في المساجد بشكل مكثف ؟ بسمه تعالى الصلاة في المساجد تثمر عن نتائج إيجابية كبيرة على الصعيد الروحي والديني والاجتماعي وقد ذكر أحد الأخبار الشريفة مجموعة من هذه الثمار ، ففي كتاب الخصال للشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) عن أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) أنه كان يقول : ( ( من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله أو علما مستظرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياءً ) ) ، وقوله ( ( عليه السلام ) ) إحدى الثمان أي على الأقل وإلا فيمكن للمؤمن أن يحصل عليها جميعا فإنه يتعرف على أخوة مؤمنين ويكسب أصدقاء خيرين كما أنه يستفيد علما جديداً أو يتعلم تفسير آية محكمة من خلال استماعه للمحاضرات والخطب والحوارات التي تعقد في المساجد وأنه يشمل بالرحمة التي يفيضها الله تبارك وتعالى على زائريه في بيته وعلى المجتمعين في صلاة الجماعة أو محاضرة دينية أو مجلس لذكر مناقب وفضائل أهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) ، ويستمع أيضاً إلى موعظة تولد عنده روح التقوى والورع وتذكره بالموت وأهوال الآخرة فيرتدع عن المعاصي والذنوب أو ينصت إلى إرشاد وتوجيه يهديه إلى طريق